يتطرّق الفيلم إلى المحرّمات بصدق وإرهاف نادراً ما يشهدهما السّينما العربي الحديث. فيغدو جسد المرأة همزة وصلٍ بين النقاشات الثقافيّة المُستشرية في القاهرة، سواءً من خلال الرقص أو الشعر أو الختان. أن يكون المخرج امرأةً ندرة نادرة في الشرق الأوسط، يضفي على الفيلم روعةً وجمالاً. تتالّق جوسلين صعب، الكاتبة والمديرة، فيتناثر شذا مصر في الفيلم وتحيَي البازارات الحاشدة على إيقاع الطبول وصوت الشّجارات السياسيّة المُحتدمة على حدّ سواء. كما تعطي جوسلين صعب صوراً غنيّةً، فنحلّق بين الأرض والسماء، انّما صور دائماً ملهمةٌ لا شكّ وأغنيات تتسلّل إلى أعماق ذاتنا (من خلال أصوات منير محمد وناتاشا أطلس)، وعلى غرار مصر، توفّق بين القديم والجديد، وبين الشرق و الغرب، لإنتاج عملٍ يؤجّج المشاعر ويوقظ الحواس.
ميراندا يوسف، كاتالوغ مهرجان سان دانس، الولايات المتحدة

جميع المقالات