تجري أحداث الفيلم في مدينةٍ تليق ببُنى رواية جوسلين صعب. ويسلّط الفيلم الضوء على الفرق بين الكون الذي نحن على وشك الدخول إليه، داعين المشاهدين إلى أن يتيهوا في شوارع القاهرة، والرواية التي سنشهدها ونطوق إلى تذوّق طعمها. فتدور أحداث الرواية وتمهّد لنا الطريق للعودة إلى الوراء والنفاذ إلى الشّوارع والجادات الأساسيّة، فنسبر أغوار شخصيّات الفيلم المتضاربة (ما يُعرَف تقليديّاً بالحبكة)، ممّا يضفي على الفيلم قوّةً وابتكاريّةً. فالإيقاع والحركة فيه مختلفان كل الاختلاف، إذ تجول دنيا في دهاليز القاهرة، فسحة من المناشدات الثقافيّة العالقة وموضع شك، في مسيرة يتلازم الماضي والحاضر، جنباً إلى جنب، في سعيٍ نحو مستقبل متوقّع وغير أكيد.
 ندى عضّوم، ناقدة سينمائيّة، بيروت

جميع المقالات